أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
295
أنساب الأشراف
أصاب أرضا بخيبر ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ما أصبت مالا أنفس عندي منه فما تأمر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن شئت تصدقت بها وحبست أصلها » فجعلها عمر صدقة لا تباع ولا توهب ولا تورث ، وتصدق بها على الفقراء والمساكين ، وأبناء السبيل ، والغزاة في سبيل الله ، والضيف وفي الرقاب لا جناح على من وليها أن يأكل منها ، ويطعم صديقا غير متمول مالا ، قال : وأوصى بها إلى حفصة أم المؤمنين ، ثم إلى الأكابر فالأكابر من ولده . حدثني محمد بن سعد ، ثنا اليساري عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أن أول صدقة تصدق بها في الإسلام صدقة عمر . حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ، ثنا وكيع بن الجراح عن سالم أبي العلاء المرادي عن عمرو بن هرم عن ربعي بن حراش وأبي عبد الله ، رجل من أصحاب حذيفة ، عن حذيفة قال : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : « إني لست أدري ما بقائي فيكم فاقتدوا باللذين من بعدي ، وأشار إلى أبي بكر وعمر ، واهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ( ابن ) [ 1 ] أم عبد » . حدثني الحسين بن علي بن الأسود ، ثنا يحيى بن آدم عن عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : « أتيت في منامي بقدح من لبن فشربته حتى رأيت الري يجري في أظفاري ، ثم أعطيته عمر بن الخطاب فشرب فضلته ، قالوا : فما أوّلت ذلك يا رسول الله ؟ قال : العلم » . وحدثني محمد بن مصفى الحمصي ، ثنا بقية بن الوليد عن الزبيدي عن
--> [ 1 ] أضيف ما بين الحاصرتين لاستقامة السياق ، وابن أم عبد : عبد الله بن مسعود .